مملكة شباب المستقبل

مرحبا بك زائرنا الكريم تسعدنا زيارتك
نتمنى ان تنضم الى اسرتنا لتفيدنا بما عندك من ابداعات وتستفيد بما نقدمه من المعلومات و القضايا المختلفة
فلا تبخل علينا بجودك ايها الزائر
تحياااااااااتي لك
*********مديرة المنتدى *********
مملكة شباب المستقبل

نحن نتعلم من الماضي لنعيش الحاضر ونبني المستقبل 


    سلوك مشين في رمضان

    شاطر

    ريهام
    عضو مميز
    عضو مميز

    العمر العمر : 15
    الموقع الموقع : مملكة شباب المستقبل
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 02/07/2010
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 308

    سلوك مشين في رمضان

    مُساهمة  ريهام في الأحد يوليو 22 2012, 16:19

    ها قد عـــاد شهر رمضان شهر الرحمة و الغــفران ، فبـالحب نستقبلك أيـــها الشهر الكريم و بأزكى التحايا نحيك و بأشواق الفؤاد نلقاك فلك في النفس مكانة وفي حنايا الفؤاد منزلة .
    نــعم إخوتي فالمداد يتدفق حبرا والكلمات تطرب إذا كان الحديث عن رمضان تاج الشهور و لــذة العابدين و فرصة المحرومين .
    إخوتي الأفاضل أضع بين أياديكم موضوعا في غاية الأهمية لشدة إعحابي به بعد قراءتي له فحاولت نقله لكم دون إضافة أوتعديل بعد الترحيب بالشهر الكريم ،هذا الشهر الذي يعرف كل سنة مع قدومه وتيرة متسارعةفي الإقبال والتهافت على الأنواع المختلفة من المأكل والمشرب ، بحيث تزداد شراهة الناس ويرتفع نهمهم إلى حده الأقصى خا صة وأن في عقيدة البعض منا أن هذا الشهر هو شهر للتباهي بما طاب ولـذ من مأكولات شهية ، غافلين أو متقاعسين عن العبادات الأخرى دون أن يدروا بأن اللذة الحقـــيقية ليست فيما حصلته البطون وإنما ما حصله الصا ئم من أجر و ثواب يوم لا ينفع مال و لا بنون .
    إخوة الايمان فإذا كان تجار الدنيا لا يدخرون جهدا في اغتنام فرص الربح السريع ،فالمسلم الصائم هذه فرصته ليتسابق إلى االطاعات و الأعمــــــال الصالحات لا إلى الـجري وراء مخـتلف المأكولات والمشروبات هذا السلوك المرفوض في هــذا الشـهر العــــــــظيم
    أخي فلاتغفل أو تتقاعس على اقتناص الأجر والثواب فالشهر شهر مغفرة للذنوب و الفوز بالجــنة – إن شــاء الله – و العتــق من الــنار لمن تــاب و استقامت جوارحه . لا للهث والخصام من أجل ما تشتهيه البطون .
    أخي المسلم قبل أن أتركك مع مقال للدكتور :زيد بن محمد الرماني بعنوان (سلوكيات مرفوضة في شهر رمضان), أوجه لك الأسئلة الآتية للتنبيه و الاستعداد فأقول : رمضان على الأبواب، ماذا أعددت لنفسك في هذا الشهر الفضيل؟
    - هل عزمت فيه على التوبة ؟ - - وهل قررت العودة والأوبة ؟ وهل نويت التخلص من جميع المعاصي والمنكرات ، وفتح صفحة جديدة مع ربِّ الأرض والسموات ؟ - وهل خططت لبرنامجك التعبدي اليومي في هذا الشهر ؟ - وبماذا ستستقبل أيامه ولياليه ؟
    أسئلة تتطلب شيئا من الجرأة و الشجاعة و الصدق و الأمانة لمصارحة ومقاومة النفس حتى لا يدخل الشهر وينتهي دون عبادة ولا طاعة ، وتضيع أيامه وساعاته هباء منثورا فيضيع الأجر وتضيع معه النقود .

    أما عن الاسراف في المأكل والمشرب فيخاطبك صاحب المقال قائلا:
    إنَّ موضوع الطعام والشراب في تاريخ الأمَّة المسْلمة قديم وعريق، فأُصُوله تُستمَدُّ من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، كما أنَّ كتب الفقه والرقائق والمواعظ والزُّهديات والأخلاق تُفْرِد أبوابًا للطعام والشراب، تَنهى عن المحرَّمات، وتَأمر باتِّباع الآداب الشرعية.

    أما اليوم، فقد أصبح الطعام والشراب في حياة أغْلب الناس نهمًا وشرهًا، وإسرافًا وتبذيرًا، ولذَّة وغاية، تُهْدَر في صناعة الأطعمة والأشربة الأموالُ، وتُنصَب الموائد المفتوحة، في البيوت والمطاعم، ويَجري السِّباق في إقامة الحفلات والمناسبات الباذخة.

    وانزلق عامَّة الناس إلى مَساوئ التقليد الأعمى للأُمَم المادية المتْرَفة، واتَّسمت حياة الكثيرين بالتكَلُّف والإسراف في ولائمهم وأعيادهم وحياتهم، حتى أصبحت أعيادُنا مَظاهر باهظةَ الثَّمَن، ورمضاناتنا في كلِّ عام موسمًا للسَّرف والتَّرَف، بدلاً من أن يكون عبادة وتهجُّدًا.

    فتحوَّل الغذاء إلى خطر رهيب، وارتفعت صيحات التحذير الاجتماعي والاقتصادي والغذائي وترشيد الإنفاق والاستهلاك.

    إنَّ الإنسان كائن حيٌّ، يقوم بوظائف مهمَّة: عبادة الله، ثم إعمار الأرض، وإقامة مبادئ العدْل والخير، وهذا يَجعله بحاجة إلى الطعام؛ كي ينمو ويعيش، ويتحرَّك ويعمل، ويحتاج إلى الماء؛ إذْ لا يستطيع الإنسان البقاء حيًّا لمدَّة طويلة بلا ماء.

    فاستجابة الكائن البشري لغريزة الطعام والشراب أمر فِطْري، كما أنَّ المحافظة على القوام الغذائي المتنوِّع والمتوازن مع التوسُّط والاعتدال يَمنح الإنسان في مراحل عمرِه جسمًا قويًّا وصحَّة دائمة، وعمرًا مباركًا ومديدًا.

    إذْ لا يكفي الإنسانَ في طعامه وشرابه أنْ يتناول نوعًا واحدًا، فلا بدَّ من توافُرِ الاحتياجات الأساسية مِثْل: الماء، والسُّكَّريات، والبروتينات والشحوم والدهون، والفيتامينات، وبعض العناصر المعْدِنية.

    إنَّ الإنسان إذا أكل ما يسدُّ به جوعه، وشَرب ما يُسكِن به ظمَأه، فإن هذا مطلوب عقلاً، ومندوب إليه شرعًا؛ لِمَا فيه من حفظ النفس وصيانة الحواسِّ.

    يقول محيي الدين مستو في كتابه "الطعام والشراب بين الاعتدال والإسراف": إذا كانت التُّخمة تُمْرِض وتُمِيت، فإن الحرمان يُمرض النفس ويُفتر عن العبادة، أما الوسطيَّة فإنَّها تنشِّط النفس، وتُظْهِر رُوحانيتها، فالاعتدال توسُّط بين التقتير والإسراف، وبين البخل والإنفاق الزائد عن الحلال في المأكل والمشرب.

    وقد حثَّ رسولُ الهُدَى - عليه الصلاة والسلام - على الاعتدال وحضَّ على التقَلُّلِ من الطعام والشراب، فقال - عليه الصلاة والسلام -: ((الكافر يَأكل في سبعة أمْعاء، والمؤمن يأكل في مِعًى واحد))؛ رواه مسلم.

    إنَّ الاعتدال - إذًا - هو التوسُّط بين الجوع والتُّخَمة، بالتقليل من كمِّية الطعام والشراب، دون أن ينْقص عن حاجة البدَن والعمل، وفي ذلك فوائد جَمَّة، منها: صحَّة الجسم، وجَودة الفهم، وقوَّة الحفظ، وقلة النوم، وخِفَّة النفس، قال بعض الحكماء: أكبر الدواء تقدير الغِذَاء.

    وفي المقابل فإنَّ الإقبال على الطعام بشَرَهٍ زائد يَجعل الأغذية عند النَّهِمين المسْرِفين هدفًا وغاية، يَبذلون من أجْلها الأموال الباهظة، ويُمْضُون أوقاتًا طويلة في الأسواق، يَشترون ألوان الأطعمة، وهؤلاء الذين جعلوا هَمَّهم بطونهم، وأهدافَهم ملذَّاتِهم وشهواتهم، يَضِنُّون بأموالهم عن مساعدة بائسٍ أو إعانة فقير، فنتَجَ عن ذلك بطون جائعة وأموال ضائعة .

    إنَّ الإسراف والتبذير والتَّرف والمباهاةَ سلوكيَّات استهلاكية خطيرة، دخلَتْ مع الأسف حياة الناس، وشملت معظم جوانب الحياة المختَلِفة؛ فهناك التَّنْويع في الأطعمة والأشربة في الدَّعوات العامَّة والمناسَبات وولائم الأعراس التي تكلِّف أموالاً طائلة، وهناك الموائد المفتوحة المشتمِلة على أصناف عديدة، لقاءَ مَبالغ محدَّدة عن كلِّ شخص، وهناك الولائم المخصَّصة في حالات الوفاة والمآتم.

    فيا عجبًا من مجتمَع يُقيم الأفراح والولائم، والمُجتمعات المسْلِمة تعاني من الأحزان والمآتم! وقديمًا قال عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - "ما جاع فقير إلاَّ بما تَمتَّع غنِي"كلمته المشهورة

    " ورد عن القاصي عياض –رحمة الله عليه : إنَّ كثرة الأكل والشرب دليلٌ على النَّهم والحرص، والشَّرَه وغلَبَة الشهوة، وهي مسبِّبٌ لمضارِّ الدنيا والآخرة، وجالبٌ لأدواء الجسد، وخثار النفس أيفتورها ..

    إنَّ الإسراف في تناول الطعام والشراب يؤدِّي إلى اختزانها في الجسم، وتحَوُّلِها إلى لحم وشحم وبدَانة وبطْنَة، تَقعد بالإنسان عن كثير من أعماله ونشاطاته، وقديمًا قيل: البطنة تُذْهِب الفطنة.

    وقد ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قولَتُه المشهورة، وحكمته المأثورة: إيَّاكم والبطنة؛ فإنها مَكْسلة عن الصلاة، مؤْذية للجسم، وعليكم بالقصْد في قُوتِكم؛ فإنَّه أبْعَد عن الأثر، وأصح للبدن، وأقوى على العبادة، وإنَّ امْرَأ لن يهلك حتى يؤْثِر شهوته على دينه

    ومن طريف القول ما أجاب به مَسْلَمة بن عبد الملك مَلكَ الرُّوم، حيث سُئل: ما تعدُّون الأحمق فيكم؟ قال مسلمة: الذي يَملأ بطنه من كل ما وَجد.

    وكان فرقد - رحمه الله - يقول لأصحابه ناصحًا: إذا أكلْتُم فشدُّوا الأُزر على أوساطكم، وصغِّروا اللُّقَم، وشدِّدوا المضْغ، ومصُّوا الماء مصًّا، ولا يَحِلَّ أحدُكم إزاره فيتَّسع مِعَاه، ولْيأكل كلُّ واحد من بين يديه

    وقد أجْمعت الأطباء على أنَّ رأس الدَّاء إدخالُ الطعام على الطعام، وقالوا: أكثر العِلَل إنما يتولَّد من فضول وزوائد الطعام.

    إنَّ مراتب الطعام والشراب - الغذاء - كما قسَّم ذلك ابنُ قيِّم الجوزية "رحمه الله في كتابه (الطب النبوي )مراتبُ ثلاثة: مرتبةُ الحاجة، ثم مرتبةُ الكِفاية، وأخيرًا مرتبة الفَضْلة.

    في رَمضان تزداد مصروفات الأُسَر؛ لِمُجابَهة الشَّراهة الاستهلاكية، ونهَمِ التسوُّق والإنفاق المرتفع؛ إذْ يتحوَّل النوم إلى النهار، والأكل والزيارات والتَّجوال في الشوارع وارتياد المنتزهات إلى الليل، ويَستهلك الفرْدُ في وَجبتي الإفطار والسحور أضعافَ ما كان يَستهلكه في ثلاث وجبات قبل حلول رمضان المبارك، حتَّى أصْبح مألوفًا في أمسيات شهر رمضان كثرةُ حالات الإسعاف بسبب التُّخَمة على موائد الإفطار.

    وكم يَلحق الأفرادَ والأُسَر في عصرنا الحاضر من مشكلات وأخطار، وهم يَلهثون وراء تقليد بعْضهم في إقامة الحفلات، وتكلُّف المناسبات، والخروج إلى المطاعم حيث الموائدُ المفتوحة، والمبالَغة في تناول الأطعمة والأشربة بلا قيود ولا حدود، في كل شهور السَّنة، وفي رمضان خاصَّة’.؟

    و ختاما أقول :إنَّ الاعتدال يؤدِّي إلى وَفر اقتصادي في حياة الفرْد والأسرة، وإلى قوَّة مالية وتِجاريَّة في حياة الدولة والأمَّة.
    و صدق الله القائل : ( إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا و كان بين ذلك قواما ).

    وهذا قول الشاعر معروف الرصافي وهو يصف بعض الصائمين الذين يتهافتون على الطعام غير مبالين بالعواقب :
    وأغبى العـــالمين فتى أكـــول *** لفطــنته ببــــطنته انــــهزام
    ولو أني استطعت صيام دهري *** لصمت فكان ديـدني الصيـــام
    ولكن لا أصــــــــوم صيام قــوم *** تكاثر في فطورهم الطعــــــام
    فإن وضح النـــــهار طووا جياعا *** وقد هموا إذا اختلط الظـــــلام
    وقالـــوا يا نهار لئن تـــــــــجعنا *** فإن الليل منك لنا انتـــــــقـام
    وناموا متخمين على امتــــــلاء** * وقد يتجشئون وهم نـــــــــيام
    فقــــــــل للصائمين أداء فــرض *** ألا ما هــكذا فــــرض الصـيام

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10 2016, 23:23