مملكة شباب المستقبل

مرحبا بك زائرنا الكريم تسعدنا زيارتك
نتمنى ان تنضم الى اسرتنا لتفيدنا بما عندك من ابداعات وتستفيد بما نقدمه من المعلومات و القضايا المختلفة
فلا تبخل علينا بجودك ايها الزائر
تحياااااااااتي لك
*********مديرة المنتدى *********
مملكة شباب المستقبل

نحن نتعلم من الماضي لنعيش الحاضر ونبني المستقبل 


    العام الاسوا لفلسطين

    شاطر

    ريهام
    عضو مميز
    عضو مميز

    العمر العمر : 15
    الموقع الموقع : مملكة شباب المستقبل
    تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 02/07/2010
    عدد المساهمات عدد المساهمات : 308

    العام الاسوا لفلسطين

    مُساهمة  ريهام في الأربعاء يوليو 25 2012, 15:20

    بالرغم من أن بداية الإنتفاضة شهدت حركة تضامن عربية شعبية واسعة ، فأن هذا لم يستمر بنفس الزخم الذي بدأ به، وضاقت على الفلسطينيين الأرض بما رحبت وضاقت عليهم سلطتهم
    - يتفق أبناء الجيل الجديد في فلسطين ، والذين عاشوا مراحل الاحتلال الإسرائيلي المختلفة أن عام 2001 هو الأصعب والأكثر قسوة على الشعب الفلسطيني منذ بدأ الاحتلال قبل أربعة وثلاثين عاماً. فقد شهد هذا العام أكثر عدد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين ، وكذلك شهد أقسى عقوبات اقتصادية أدت بنصف الشعب الفلسطيني إلى ما دون خط الفقر وبأكثر من ثلثه إلى البطالة .
    ولعل من المفيد وضع معاناة هذا العام في سياقها السياسي فهذه المعاناة في نهاية المطاف ليست وليدة كوارث طبيعية، ولا يمكن فصل انتقال الفلسطينيين والإسرائيليين إلى حالة الصراع العنيف والدامي عن الطريقة التي انتهت بها مفاوضات كامب ديفيد وما تلاها من انتخابات ادت إلى تولي الزعيم الليكودي اليميني المتطرف شارون مقاليد الحكم في إسرائيل.
    لقد فشلت كل المساعي الدولية التي حاولت إيقاف هذا النزف في بدايته ، لربما لأن هذه المحاولات لم تكن جادة، أو لأنها لم تفهم طبيعة هذا الصراع . فقد عقد اجتماع قمة في شرم الشيخ في بداية العام ولم ينجح ، ثم تشكلت لجنة باسم السناتور ميتشل في أواسط العام لمحاولة وضع حد للصراع الدامي لكن ايضاً دون جدوى .
    فبالرغم من أن بداية الإنتفاضة شهدت حركة تضامن عربية شعبية واسعة ، إلا أن هذا لم يستمر ، وقد شاع بين الفلسطينيين شعور كبيرً بخيبة الأمل نتيجة لذلك ، وشهد العام انعقاد أكثر من قمة عربية بسبب الانتفاضة لكنها لم تتمخض عن أكثر من الدعم المالي واللفظي ولم ترتق إلى ما يطمح له الفلسطينيون من دعم سياسي .
    وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي شهد العام المنتهي إعادة اصطفافا للقوى وتغييرات في الموازين . فقد تراجعت قوة كثير من الفئات التي صعدت مع نجاح عملية السلام، كذلك بعض الفئات التي استفادت اقتصادياً نتيجة لتطبيق الاتفاقات وكذلك العلاقة مع إسرائيل. كما ازداد وزن تلك القوى الأكثر معارضة لاتفاقات السلام ، والتي راهنت دوماً على فشلها مثل منظمتي حماس والجهاد الإسلاميتين .
    وفي هذا السياق فقد حصل خلال عام الفين وواحد قدر كبير من التغير في الراي العام الفلسطيني، فأصبح أميل إلى التشدد السياسي وأميل إلى العنف ، ربما بسبب انهيار آماله بحل سلمي تفاوضي مع انهيار عملية السلام، أو ربما أيضاً كردة فعل على حدة الضغط والقهر والحصار والقتل المتواصل الذي تعرض له الشعب الفلسطيني في هذا العام .

    انعكاسات الحادي عشر من سبتمبر
    وربما كان التطور الوحيد الذي كان له تأثير دراماتيكي على الصراع الدامي الدائر هو احداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية . لقد ادت تلك التطورات وما تلاها من حرب في افغانستان إلى تكوين ظروف دولية واقليمية غير مواتية للجانب الفلسطيني وانتفاضته ، كما أن هذه التطورات خلقت حالة فريدة ، حظي من خلالها شارون بتفهم دولي فيما يتعلق بحربه ضد الفلسطينيين .
    ويبدو أن عناصر في القيادة الفلسطينية ، ومنها الرئيس عرفات ، كانت قد أدركت مبكراً مخاطر الحرب ضد ما يسمى الإرهاب على النضال الوطني الفلسطيني ، لذلك عمدت السلطة الفلسطينية إلى الدعوة إلى وقف اطلاق النار، كذلك عبرت عن تعاطفها مع الضحايا الأمريكيين ، وتأكيد ذلك رمزياً بتبرع الرئيس عرفات بالدم لضحايا التفجيرات ، كما تم منع أي مظاهر تأييد في فلسطين لابن لادن أو للأفغان واقتصارها على التعاطف الانساني فقط .
    ولكن بالرغم من محاولات السلطة هذه إلا أن جهات فلسطينية أخرى - وتحديداً حركة المقاومة الاسلامية حماس - كثفت من عملياتها ضد أهداف مدنية إسرائيلية وفي داخل إسرائيل مما أدى إلى نجاح دعاية ودبلوماسية تل أبيب التي هدفت إلى استغلال ظروف الحرب ضد ( الارهاب ) لوصف النضال الفلسطيني بالارهاب مما خلق ظروفاً وجدت السلطة نفسها بها أمام احد خيارين: -
    أما أن يُشتمل العمل الفلسطيني بالحرب الحالية ضد ما يسمى الارهاب وتعطى الفرصة لشارون للتمادي في ضرب الفلسطينيين وبتفهم وتأييد شبه عالمي، أو أن تنجح السلطة في وقف كامل لكل أشكال المقاومة العنيفة ، وخاصة تلك التي تستهدف مدنيين وفي إسرائيل وقد كان ذلك، ولكن بثمن داخلي باهظ .

    ومع نهاية العام الحالي ، يشعر معظم الشعب الفلسطيني أنه قد أدى كل الاستحقاقات المطلوبة منه دولياً ، فيما يتعلق بوقف إطلاق النار ، ووقف ما اعتبره العالم الخارجي اعمالا ارهابية.
    ولذلك يتطلع الفلسطينيون الآن إلى ما اذا كان هذا العالم، الذي ضغط عليهم كثيراً ، سوف يتجه للضغط على إسرائيل حتى توقف ضغطها وحصارها وكذلك للايفاء بباقي التزاماتها تجاه وثيقة ميتشل بما فيها وقف سياسة التوسع الاستيطان غير القانونية على سبيل المثال .
    وبالرغم من انتهاء العام على بعض الآمال بتهدئة الأوضاع والحد من القتل الدائر الآن ، إلا أن هذه الآمال لا تصل إلى أي درجة من التفاؤل فيما يتعلق بإمكانيات إحياء عملية سياسية من النوع الذي يعيد الأمل للشعب الفلسطيني بتحقيق اهدافه المشروعة ، والمتمثلة بإنهاء الاحتلال عن طريق سلمي وتفاوضي، مما يترك الجميع هنا امام نفس الانطباع بأن امام الشعب الفلسطيني ما يزال طريق طويل وشاق ، من أجل تحقيق اهدافه بالاستقلال والحرية .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07 2016, 00:47